واشنطن وحلفاءها الأوروبيين يعدون عرضاً جديداً مرهقاً أكثر لإيران
واشنطن وحلفاءها الأوروبيين يعدون عرضاً جديداً مرهقاً أكثر لإيران
2010-10-28
محطة بوشهر للطاقة النووية في جنوب إيران
واشنطن وحلفاءها الأوروبيين يعدون عرضاً جديداً مرهقاً أكثر لإيرانواشنطن- قال مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية إن الأخيرة وحلفاءها الأوروبيين يعدون عرضاً جديداً للمفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي لكن الشروط على طهران ستكون مرهقة أكثر من الاتفاق الذي رفضه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي العام الماضي. ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن المسؤولين قولهم إن ردة فعل إيران على العرض ستكون الاختبار الأول لمعرفة ما إذا كانت العقوبات الاقتصادية الجديدة والمفاجئة باتساعها تغير في الحسابات النووية لطهران.
ونقلت عن مسؤول أمريكي كبير قوله الأربعاء إن الولايات المتحدة وشركاءها باتوا قريبين جداً من التوصل إلى اتفاق حول موقف مشترك جديد يقدّم لإيران، لكن الإيرانيين لم يردوا بعد على طلب وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بإجراء لقاء في فيينا منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وذكرت الصحيفة أن العرض الجديد لإيران سيطلب منها إرسال أكثر من 4400 باوند (حوالي 1995.8 كيلوغراماً) من اليورانيوم منخفض التخصيب خارج البلاد، أي بزيادة تفوق ثلثي الكمية التي ذكرت في اتفاق فيينا العام الماضي.
وأشارت إلى أن هذه الزيادة تعكس واقع أن إيران أنتجت باطراد المزيد من اليورانيوم خلال العام الفائت، والهدف الأميركي هو ضمان أن لدى إيران أقل من الكمية المطلوبة من اليورانيوم لصنع قنبلة واحدة.
ولفتت إلى انه سيكون على إيران وقف إنتاجها للوقود النووي الذي تخصبه حالياً إلى نسبة 20%، كما أن عليها أن تبلي حسناً بخصوص اتفاقها على التفاوض بشأن برنامجها النووي.
وأشارت إلى أن كثيراً من المسؤولين يشتبهون بأن هذه المبادرة ستفشل على الأرجح، لكنهم يقولون إنها تطبق وعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمواصلة التفاوض حتى وإن ازداد ضغط العقوبات.
وقال مسؤول أمريكي كبير هذا الأسبوع رفض الكشف عن هويته أن واشنطن وحلفاءها الأوروبيين يبحثون بشأن التفاصيل النهائية لرزمة سيعرضونها على إيران .وأضاف: سيكون هذا أول شيء يُظهر إن كان الإيرانيون ما زالوا يظنون أنه بإمكانهم المواجهة أم إنهم جاهزون للتفاوض.
وتابع قائلا: علينا إقناعهم بأن الحياة ستصبح أسوأ وليس أفضل، إن لم يبدأوا بالتحرك.
وفي السياق، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية الاربعاء أن مجموعة (5+1) المكلفة التفاوض مع إيران حول برنامجها النووي المثير للجدل اقترحت على طهران استئناف هذه المفاوضات في 16 و17 تشرين الثاني/ نوفمبر، مشيرة إلى انها لا تزال تنتظر ردا رسميا من إيران.
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون اقترحت في 15 الجاري على إيران أن يستأنف الحوار بين الجانبين في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر لمدة ثلاثة أيام متتالية يبحث خلالها الطرفان البرنامج النووي المثير للجدل الذي تطوره الجمهورية الاسلامية. والجمعة حضت آشتون طهران على اعطائها ردا على هذه الدعوة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب كراولي الاربعاء إن مجموعة 5+1 التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا وفرنسا) اضافة الى المانيا، اقترحت الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع ايران في 16 و17 من الشهر المقبل.
وقال للصحافيين ان إيران أبدت علنا مؤشرات اهتمام باستئناف المحادثات الا انه عليها أن تبدأ بالرد علينا رسميا.
وحتى الساعة اكتفت إيران بابداء موافقتها المبدئية على استئناف المفاوضات التي توقفت قبل عام. ويعود آخر لقاء بين الطرفين إلى الاول من تشرين الاول/ اكتوبر 2009 وقد عقد يومها في جنيف.